القائمة إغلاق

ندوة نقاشية لكتاب “العدالة الرقمية الرشيدة” للبروفسور نديم منصوري

بعدَ التنسيقِ المُسْبَقِ بينَ الجمعيةِ اللبنانية لعلم الاجتماع، وبينَ المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، أُقيمت يوم الجمعة الواقع في السادس والعشرين من شهرِ أيلول 2025، عند الساعة الخامسة مساءً، ندوةً نقاشية في مبنى المركز، حول كتاب البروفسور نديم منصوري، “العدالة الرقمية الرشيدة”. بدَاَ اللقاءُ بترحيبِ رئيسِ المركز الدكتور خالد زيادة بالحضور، مؤكداً الإستعدادَ لوضع كلِ الإمكانياتِ البحثية المتوفرةِ في تصرّف الباحثين والأكاديميين.

شهدت الندوة مشاركة واسعة من أساتذة جامعيين وأكاديميين وطلاب ومثقفين، إضافةً إلى حضورِ رئيس وأعضاء الهيئة الإدارية في  الجمعية اللبنانية لعلم الاجتماع.

قدّمت الندوة الدكتورة سهى عيتاني، نائب رئيس الجمعية اللبنانية لعلم الاجتماع، وشاركت فيها الأستاذة الدكتورة وديعـة الأميوني، مديرة معهد العلوم الاجتماعية الفرع الثالث في الجامعة اللبنانية، والدكتورة مريم شيحا، منسّقة لجنة الإعلام في الجمعية اللبنانية لعلمِ الاجتماعِ، كما قدّم العميد السابق في الجيش اللبناني حسين الشيخ علي، مداخلة عن موضوع الكتاب. وكان للبروفسور نديم منصوري، مدير معهد العلوم الاجتماعية الفرع الخامس  في الجامعة اللبنانية، كلمةً شكر فيها جميع المتحدثين على مساهماتهم التي فسّرت الكتاب وأغنته، كما شرح السياق الفكري والمنهجي لعمله، مبرزاً الحلول التي اقترحها في مجال العدالة الرقمية.

أما موضوعُ الكتابِ فقد اختصرَهُ المُتكلمونَ بِ: ” تقديم رؤية متكاملة للتعامل مع تحديات العصر الرقمي، من خلال إلقاء الضوء على مفاهيم معقدة بأسلوب مبسّط ومنهجي. ففي الوقت الذي يخلط فيه الباحثون بين مفاهيم “الحكومة الإلكترونية” و”الحكومة الرقمية”، يضع الكتابُ حداً فاصلاً واضحاً بينهما، مؤكداً أن الحكومة الرقمية هي مرحلة تحوّلية عميقة، لا تقتصر على رقمنة الخدمات، بل تهدف إلى إعادة تشكيل العلاقة بين الدولة والمواطن على أسس الشفافية والكفاءة. إضافةً إلى ما تقدَمَ، تطرَقَ الكتابُ للتجارب العالمية الناجحة، مثل تجربة إستونيا والإمارات العربية المتحدة، ووصل الى تحقيق مصداقية عملية، دونَ الإكتفاءِ بالتنظير، بل بتقديمِ أمثلة حيّة على كيفية تحقيق التحول الرقمي الشامل. إن التَكَلُمَ عن تجربة إستونيا في التصويت الرقمي ونظام الهوية الرقمية، وتجربة الإمارات في الحكومة الذكية، أثرى المحتوى، ليخلص الى أنّ العدالة الرقمية ليست حلماً بعيد المنال، بل هي واقع يمكن تحقيقه من خلال الإرادة السياسية والاستثمار في البنية التحتية والأطر القانونية.”

بعدَ عرْضِ مضامين الكتاب، اتّسمت الجلسة بغنى النقاش وحيويته، حيث اختُتمت بطرح مجموعة من الأسئلة أجاب عنها البروفسور منصوري، مما أضفى بعداً حيويًا على الحوار، وأغنى النقاشات في موضوع العدالة الرقمية.